عبء ثقيل



عبء ثقيل
دخل المدينة على حين غفلة من أهلها باحثا عن مأوى يأوي إليه ، جال وصال ، كانت الرياح تعصف بقوة ، أوراق الأشجار تتطاير ، مازال يبحث عن مكان يختفي فيه ولعله يستريح من عناء السفر ، حاول العيش في مدينته / لكن أهلها طردوه والأصحاب قلبوا له ظهر المجن وتوالت عليه المحن ، لقد قرر الرحيل والهروب من جحيم العباد ، لقد أغلقوا كل الأبواب ، منعوه من العمل ، اتهموه زورا وبهتانا أنه أشر الناس ، وأنه نحس ، كل من يراه يشتمه ، ويصب جم غضبه عليه ، لقد فكر مغادرة المدينة وقرر أن لا يعود ، وأن يهجر الناس إلى الأبد ، قال : كيف أعيش مع بشر كلهم شر ، لا ولن أعود ثانية إلى هذه المدينة ، سأرحل إلى الأبد ، ,,, كان العياء قد بلغ منه مبلغا ، الجوع يمزق أمعاءه ، والتعب يستولي عليه ، والعرق يتصبب ، كان المسكين يتساءل ويقول : هل سأجد مأوى لا ئق بي ، وهل أجد عباد صالحين ، وهل أجد عملا يحفظ لي كرامتي ؟ ها هو يتجه إلى ضوء خافت ، يقترب ثم يقترب ,,, سمع صوت خافت يقول : اقترب يا بني لا تخشى لقد نجوت ، دخل المسكين غرفة واسعة ، حمد الله ، رأى شبخا ، قائلا له : مرحبا بك بني ، سأحضر لك بعض الأكل ، لا تقلق ، ثم دله على مكان لينام ويستريح ، ثم قال الشيخ له : نم يابني الآن وفي الصباح يجعل الله خيرا ,,, نام الرجل وهو يشعر بالأمن والطمأنينة وحمد الله حمد كثيرا ,,, هاهي الشمس ترسل أشعتها الذهبية لتضئ المكان ، وهاهي الطيور تغرد ألحانا عذبة ، وتهدأ العاصفة ، وهاهو الشيح يبتسم ضاحكا مسابشرا خيرا ، وهاهي القطة تريد الخروج فيفتح لها الشيخ باب الغرفة ، اقترب الشيخ من الرجل وقال له : لعلك تتناول فطورك ، هيا قم واستعد ، ثم حدثه الشيخ وقال : لا تبتئس يني ولا تحزن ، لقد فقدت أسرتي منذ شهور ، لقد شب حريقا مهولا ، لقد مات الكثير ، وماتت الطيور وكثير من الحيوانات يتبع الحلقة القادمة

Salim Younsi et مركزالبشائر القرآني







Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog